تحسين تجربة العميل: ما هي، أهميتها، كيفية تحسينها

تجربة العميل تلعب دورًا حاسمًا في مساعدة الشركات على فهم عملائها بشكل أفضل، ويمكن أن يؤدي الإهتمام بإعطاء تجربة إيجابية للعملاء إلى زيادة معدل الاحتفاظ بهم وزيادة المبيعات وزيادة رضا العملاء. وفي هذه المقالة المقدمة لكم من موقع مُجَرِّبٌ – Mojarib،وضحنا في البداية ما هي تجربة العميل؟، ثم وضحنا أهميتها، ثم وضحنا 12 نصيحة هامة لتحسين تجربة العملاء.

ما هي تجربة العميل؟

تجربة العميل هي مجموع التفاعلات والتجارب التي يمر بها العميل مع شركتك، والتي تمتد على طول رحلة العميل بالكامل، وتبدأ تجربة العميل بالتفاعل الأولي مع العميل وتستمر حتى يصبح عميلاً راضيًا ومخلصًا للعلامة التجارية. وتلعب تجربة العملاء دورًا حاسمًا في إدارة علاقات العملاء (CRM)، وهذا يرجع إلى ان العملاء الذين لديهم تجارب إيجابية هم أكثر عرضة للبقاء مخلصين للعلامة التجارية والاستمرار في الشراء من الشركة.

مقالة ذات صلة: رضا العملاء: ما هو، أهميته، طرق قياسه، كيفية تحسينه

أهمية تجربة العميل

فيما يلي عدة أسباب تجعل تجربة العملاء أمرًا مهماً وحيوياً لأي شركة:

1. تعزيز قيمة عمر العميل (CLV)

تمثل قيمة عمر العميل Customer lifetime value القيمة الإجمالية للعميل بالنسبة للشركة على مدار علاقتهما، ولا تشمل هذه القيمة المعاملات السابقة فحسب، بل تشمل أيضًا المساهمات المستقبلية المحتملة. ومن خلال تحسين تجربة العميل، تستطيع الشركات تقدير القيمة طويلة الأجل للعملاء وتصميم استراتيجيات تسويقية مستهدفة تعمل على تعظيم العائدات.

2. تقليل معدل تسرب العملاء

يقيس معدل معدل تسرب العملاء churn rate عدد العملاء الذين يتوقفون عن استخدام منتج أو خدمة خلال فترة زمنية محددة، ويمكن للشركات مكافحة معدلات تسرب العملاء المرتفعة من خلال تنفيذ استراتيجيات لتعزيز رضا العملاء. فعلى سبيل المثال، تقديم برامج الولاء يشجع العملاء على البقاء مخلصين للعلامة التجارية. واستراتيجية تجربة العملاء الإيجابية تضمن رحيل عدد أقل من العملاء، مما يعزز الاحتفاظ بهم على المدى الطويل.

3. تعزيز الاحتفاظ بالعملاء

يشير مصطلح الاحتفاظ بالعملاء customer retention إلى احتمالية استمرار العميل في التعامل مع نفس الشركة، فعندما تقدم الشركة للعملاء منتجات أو خدمات عالية القيمة، فإن احتمالات لجوئهم إلى المنافسين تكون أقل. وتعمل استراتيجيات تجربة العملاء الفعّالة، مثل توفير خدمة دعم فني سريعة وماهرة تقوم بحل المشكلات بسرعة على تعزيز معدلات الاحتفاظ بشكل كبير.

4. تعزيز سمعة العلامة التجارية

غالبًا ما يتحول العملاء الراضون إلى دعاة للعلامة التجارية، فيروجون للمنتجات أو الخدمات لمعارفهم وأصدقائهم، وتساعد تلك التوصيات الشفهية الناتجة عن تجارب العملاء الإيجابية الشركات على الوصول إلى عملاء جدد وتعزيز مصداقية علامتها التجارية.

5. خفض التكاليف

إن الاحتفاظ بالعملاء الحاليين عادة ما يكون أكثر فعالية من حيث التكلفة من اكتساب عملاء جدد، فمن خلال إعطاء الأولوية لتجارب العملاء الإيجابية، يمكن للشركات خفض النفقات المرتبطة بالتسويق والتي يكون هدفها في الأساس جذب عملاء جدد. ويؤثر هذا التخفيض في التكاليف بشكل إيجابي على هوامش الربح مع تعزيز الولاء بين العملاء الحاليين.

6.تقليل من شكاوى العملاء

إن تجربة العملاء المتميزة تؤدي بطبيعة الحال إلى تقليل الشكاوى، ولذلك يعتبر التعامل بشكل استباقي مع المشاكل المتكررة التي تواجه العملاء والعمل علي حلها من جذورها سوف يؤدي إلى معاملات أكثر سلاسة ورضا أكبر، مما يقلل في النهاية من عدد شكاوي العملاء واحتمالية عدم الرضا.

مقالة ذات صلة: طرق زيادة تقييمات قوقل ماب الصحيحة والمجربة

كيفية تحسين تجربة العملاء

هذه بعض النصائح الهامة لتحسين تجربة العملاء:-

1. تبسيط عملية خدمة العملاء

الكثير من العملاء يقدرون الحصول على حل سريع وبسيط للمشاكل التي يواجهونها، فإذا كان ممثلو خدمة العملاء يحتاجون إلى موافقة إدارية لحل المشكلات، فقد يكون من الأفضل لمصلحة الشركة منحهم المزيد من الصلاحيات لحل مخاوف العملاء بسرعة وعلي حسب كل حالة. فخدمة العملاء هي عنصر حيوي في تجربة العملاء، ومنح هؤلاء الموظفين الاستقلالية يمكن أن يحسن رضا العملاء ويحافظ على إنتاجية عالية من الموظفين؛ فتخيل أن العميل يتصل ولديه مشكلة بسيطة، فبدلًا من أن ينتظر وقتًا طويلاً حتى يحصل الموظف على الموافقة، سوف يكون لديه الصلاحية لحل المشكلة مباشرة، مما يوفر وقت العميل ويجعله أكثر رضا. وهذا ليس فقط مفيدًا للعميل، بل يساهم في رفع معنويات الموظفين وشعورهم بالمسؤولية.

2. وضع معايير واضحة

تجربة العملاء لا تقتصر على قسم معين بل تشمل جميع أقسام الشركة. لذا، فإن توحيد الرؤية ووضع خطة استراتيجية لكل قسم يمكن أن يسهم في تحقيق تجربة عملاء متكاملة، ويمكن أن تشمل هذه الخطة الإستراتيجية إرشادات محددة مثل استخدام لغة إيجابية مع العملاء، وتحديد الحلول المثالية للمشكلات الشائعة، والتأكيد على قيم مثل التعاطف والاتساق في التعامل. فعلى سبيل المثال، يمكن إعداد دليل توجيهي يتضمن سيناريوهات متعددة للتعامل مع الشكاوى المتكررة، مما يساعد الموظفين على تقديم حلول متسقة ومهنية.

3. طلب التغذية الراجعة الداخلية

الموظفون الذين يتعاملون بشكل مباشر مع العملاء هم الأكثر فهمًا لاحتياجاتهم وشكاواهم، وفتح قنوات للتواصل مع هؤلاء الموظفين يمكن أن يتيح للشركة تحديد نقاط التحسين بشكل دقيق. ويمكن طلب التغذية الراجعة الداخلية من خلال اجتماعات دورية، أو استبيانات داخلية، أو صناديق اقتراحات تتيح للموظفين التعبير عن آرائهم بحرية. فعلى سبيل المثال، إذا لاحظ الموظفون أن العملاء يعانون من صعوبة معينة في استخدام أحد المنتجات او الخدمات، يمكن للشركة استخدام هذه المعلومات لتحسين المنتج أو الخدمة.

4. دراسة عملائك

معرفة الفئة الديموغرافية التي تستهدفها الشركة يمكن أن يكون له تأثير كبير على كيفية تحسين تجربتهم، ويمكن للشركات استخدام الإحصائيات (البيانات بعد تفسيرها) لفهم من هم العملاء، وما هي اهتماماتهم، وأين يقيمون. وهذه الإحصائيات تساعد في تصميم خدمات ومنتجات تلبي احتياجات العملاء؛ فعلى سبيل المثال، إذا كانت البيانات تشير إلى أن عددًا كبيرًا من العملاء يتحدثون لغة معينة، فإن توفير خدمة عملاء بهذه اللغة يمكن أن يعزز رضا العملاء ويزيد من ولائهم.

5. فهم أسباب فقدان العملاء

تحليل أسباب مغادرة العملاء يمكن أن يساعد في تقليل معدل فقدانهم، ويمكن للشركة إجراء مقابلات خروج أو إرسال استبيانات لمعرفة الأسباب وتقديم حلول مناسبة. فعلى سبيل المثال، إذا غادر العملاء بسبب ارتفاع الأسعار، يمكن تقديم خصومات أو عروض خاصة لجذبهم مرة أخرى.

6. تقديم موارد مجانية

تقديم قيمة مضافة للعملاء المحتملين يمكن أن يساعد في بناء الثقة معهم؛ ويمكن أن تشمل هذه القيمة المضافة مقالات تعليمية، تجارب مجانية، أو أدلة تفصيلية عن كيفية استخدام المنتجات. وهذه الموارد لا تعزز فقط من صورة الشركة، بل تُظهر أيضًا التزامها تجاه العملاء؛ فعلى سبيل المثال، يمكن لشركة تقدم خدمة معينة أن توفر فيديوهات مجانية تُظهر كيفية استخدام تلك الخدمة لتحقيق أفضل النتائج.

7. تطوير التكنولوجيا المستخدمة

التكنولوجيا يمكن أن تكون حلاً فعالًا لتحسين تجربة العملاء، فيمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل احتياجات العملاء وتقديم حلول فورية. فعلى سبيل المثال، يمكن للشركات توفير روبوتات دردشة (Chatbots) تتيح للعملاء الحصول على إجابات سريعة على أسئلتهم، أو يمكن للشركات أيضاً الاستعانة بأدوات تحليل البيانات لفهم سلوك العملاء بشكل أعمق.

8. توفير قنوات لجمع التغذية الراجعة

التغذية الراجعة من العملاء تعد أداة قوية لتحسين تجربة العملاء، ويمكن جمع هذه المعلومات من خلال استبيان رضا العملاء. فعلى سبيل المثال، إذا عبر العملاء عن إحباطهم من أوقات الانتظار الطويلة، يمكن للشركة استخدام هذه البيانات لتحسين عملياتها، والأهم هو أن يشعر العملاء بأن ملاحظاتهم يتم الاستماع إليها والاستفادة منها.

9. إعادة النظر في ساعات العمل

عملاء اليوم يتوقعون الحصول على المساعدة في أي وقت، خاصة إذا كانت الشركة تخدم عملاء من مناطق زمنية مختلفة؛ ولتلبية هذه التوقعات، يمكن للشركات تمديد ساعات العمل أو تعيين ممثلين يعملون عن بُعد من مناطق زمنية أخرى، وهذا يعزز من التزام الشركة تجاه العملاء ويزيد من ثقتهم بها.

10. التواصل مع العملاء بأشكال متعددة

توفير خيارات متعددة للتواصل مع الشركة يمكن أن يساعد العملاء في اختيار الطريقة الأنسب لهم؛ فعلى سبيل المثال، يمكن توفير خدمة الدردشة المباشرة، والبريد الإلكتروني، والمكالمات الهاتفية، وحتى إرسال رسائل نصية علي الواتساب. وهذا التعدد في وسائل التواصل يجعل العملاء يشعرون بأن الشركة متاحة لهم دائمًا.

11. مراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية

قياس الأداء من خلال مؤشرات مثل معدل رضا العملاء، وقيمة العميل مدى الحياة يمكن أن يوفر بيانات قيمة حول ما يجب تحسينه؛ فعلى سبيل المثال، إذا أظهرت البيانات أن العملاء يواجهون صعوبة في إجراء عمليات شراء عبر الموقع الإلكتروني، يمكن تحسين واجهة المستخدم لتبسيط هذه العملية.

12. مكافأة الولاء

برامج الولاء يمكن أن تشجع العملاء على العودة وشراء المزيد؛ ويمكن أن تشمل هذه البرامج خصومات خاصة أو هدايا مجانية للعملاء الأكثر ولاءً. وهذا النوع من التقدير يعزز العلاقة بين العميل والعلامة التجارية.

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *